الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي

32

الإمام البخاري وفقه أهل العراق

وبعد تلك المصائب التي جرت على هؤلاء الطائفة من الظلم فماذا يرجى خيراً بالنواصب من العلماء المحدِّثين العاكفين بأبواب الأُمويين والعباسيين ؟ ! وهذا البخاري ( يتورع ) ولا يروي عن الصادق من آل محمد ولم يحتجّ به ! ( 1 ) ويملأ بغيره من الضعفاء وأَصحاب البدع والنواصب . ( 2 ) وجعفر بن محمد الصادق ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي قال فيه النووي : « اتَّفقوا على إِمامته وجلالته وسيادته » ( 3 ) . فلماذا لا يروي عنه البخاري ؟ وقال ابن أَبي حاتم : سمعت أَبا زُرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد ، عن أَبيه ، وسهيل عن أَبيه ، والعلاء عن أَبيه ، أَيها أَصح ؟ قال : لا يُقرن جعفر إِلى هؤلاء . ( 4 ) وقال : سمعت أَبا حاتم يقول : جعفر لا يسأل عن مثله . ( 5 ) فعظمته في أَعين أَئمة السنَّة شيءٌ لا ينكرها أَحدٌ منهم ، فلماذا لا يروي عنه البخاري ؟ ! ! المعتزلة والجهمية لقد كثرت البحوث وأَلّفت الكتب فيما يتعلق بالفرق والمذاهب المتشعبة المستحدثة ، وذلك يغنينا عن أَن نسهب في الشرح والتطويل لكيلا يفوتنا المهم ، ولا يبعدنا عن المقصود .

--> 1 - ميزان الإِعتدال 1 : 414 رقم 1519 . 2 - راجع كتابنا « وقفة مع البخاري » . 3 - تهذيب الأَسماء واللغات 1 : 150 . 4 - سير أَعلام النبلاء 6 : 257 . 5 - الجرح والتعديل 2 : 487 ، سير أَعلام النبلاء 6 : 257 .